باب الذكر عقيب الصلاة
قوله: عقيب -بالياء- لغةٌ شاذة في عقب الشيء -بلا ياء-، وهي الفصيحة المعروفة، ومعناها: بعد الشيء.
* * *
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَن رَفْعَ الصَّوْتِ بالذكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كنتُ أَعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ (١)، وفي لفظ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ (٢).
تقدم ذكر ابن عباس.
وهذان الحديثان مرفوعان إلى النبي ﷺ في الحكم؛ لتقرير النبي ﷺ للذكر برفع الصوت من غير نكير منه؛ لأن هذه الحالة تدل على علمه بها، فيدل ذلك على شرعيته واستحبابه، وتأكيد التكبير من الذكر، وقد قال ذلك من الاستحباب