Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 2, halaman 669

  1. كتاب الصلاة
  2. باب قصر الصلاة في السفر

المؤمنين، وعائشة كانت أمهم، وأتما الصلاة في السفر، فلو كان القصر واجبًا، لما أقر النبي ﷺ من أتم من الصحابة معه في السفر عليه، ولَما فعله عثمان وعائشة، فدل على جوازه، وأنهم أخذوا بأحد الجائزين، وتركوا الأفضل؛ لمعان اقتضت ذلك في اجتهادهم، لا أنهم تركوا الواجب وما أقر النبي ﷺ الصحابة في حياته عليه، والله أعلم.

والحجة على أن القصر أفضلُ من الإتمام مواظبةُ النبي ﷺ عليه في السفر، وقال بعض العلماء بوجوبه فيه كما تقدم تبيينه قريبًا، بخلاف الصوم؛ فإنه ﷺ لم يواظب عليه في السفر، ولم يقل أحد بوجوبه في السفر -أيضًا-، ولأنه إذا أفطر فيه، خرج به عن وقته، ووجب قضاؤه، والقصر لا يخرج الصلاة عن وقتها، بل يأتي بالصلاة في وقتها المشروع، إما منفردة، أو جمعًا، وقد تقدم في الباب قبله حدُّ السفر الطويل والقصير.

قال الشافعي ومالك وأصحابهما، والليث، والأوزاعي، وفقهاء أصحاب الحديث وغيرهم: لا يجوز القصر إلا في مسيرة مرحلتين قاصدتين، وهي ثمانية وأربعون ميلًا هاشمية، والميل ستة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون إصبعًا معترضة معتدلة، والإصبع ست شعرات معترضات معتدلات.

وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا تقصر في أقل من ثلاث مراحل، وروي عن عثمان، وابن مسعود، وحذيفة.

وقال داود وأهل الظاهر: يجوز في السفر الطويل والقصير، حتى لو كان ثلاثة أميال، قصر.

ثم مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد، والجمهور أنه يجوز القصر في كل سفر مباح، وشرط بعض السلف كونَه سفرَ خوف، وبعضهم كونَه سفرَ حج أو عمرة أو غزو، وبعضهم كونَه سفرَ طاعة، وجوزه أبو حنيفة والثوري في سفر المعصية، ومنعه الشافعي، ومالك، وأحمد والأكثرون.

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 2، ص 669 (SanadKitab #14224, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.