باب الجمعة
- بضم الميم، وإسكانها، وفتحها-، ووجه بعضهم الفتح بأنها تجمع الناس، ويكثرون فيها، كما يقال: هُمَزَة ولُمَزَة؛ لكثرة الهمز واللمز، سميت جمعة لاجتماع الناس، وكان يقال ليوم الجمعة في الجاهلية: العروبة، وجمعها: جمعات وجمع (١).
* * *
الحديث الأول
عَن سَهْل بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيٍّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى المِنبرِ، فَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى المِنبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فنَزَلَ القَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ في أَصْل المِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاَته، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا صنَعْتُ هَذَا لِتأْتَمُّوا بِي وَلِتعَلَّمُوا صَلاَتي" وفي لفظ: صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ كبَّرَ وَهُوَ عَلَيْها، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى (٢).
وجهُ دخول هذا الحديث في باب الجمعة أن فعلَه ﷺ للصلاة على الوجه