صحيحين بعد الكبش: بطة، ثم دجاجة، ثم بيضة، وفي الرواية الثانية: دجاجة، ثم عصفور، ثم بيضة.
السابع: أن التضحية بالإبل أفضلُ من البقر؛ لجعل النبي ﷺ الإبل في الدرجة الأولى، والبقرة في الدرجة الثانية، وقد أجمع العلماء على أن الإبل أفضل من البقر في الهدايا، واختلفوا في الأضحية، فمذهب الشافعي وأبي حنيفة والجمهور: أن الإبل أفضل من البقر ثم الغنم، كما في الهدايا، ومذهب مالك أن أفضل الأضحية الغنم، ثم البقر، ثم الإبل، قالوا: لأن النبي ﷺ ضحى بكبشين (١)، ولأن لحم الغنم أطيب، فكان أفضل، لكن ظاهر حديث التبكير إلى الجمعة يخالف هذا، وهو حجة الجمهور، ومع القياس على الهدايا وتضحيته على كبشين لا يلزم منها الأفضلية، بل تقيد الجواز وطيب اللحم من الغنم معارض بكثرته من الإبل والبقر، ولعله ﷺ لما ضحى بالكبشين لم يجد غيرهما في ذلك الوقت، كما ثبت في "الصحيح": أنه ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر (٢).
الثامن: أن حضور هؤلاء الملائكة لازم لخروج الإمام للخطبة المشتملة على ذكر الله تعالى والوعظ والتذكير، واستماع ذلك، لا لاستماع ما أحدث فيها من البدع وغيرها؛ فإن ذلك تكتبه الحفظة على فاعله، والراضي به بلسانه، وأما الراضي به بقلبه، فإن الله تعالى مطلع عليه دون الحفظة من الملائكة، والله تعالى أعلم.
* * *