باب العيدين
العيد مشتق من العَوْد، وهو الرجوع والمعاودة؛ لأنه يتكرر، وهو من ذوات الواو، وكان أصله: عِوْد -بكسر العين-، فقلبت الواو ياء؛ كالميقات والميزان، من الوقت والوزن، وجمعه أعياد، قال الجوهري: وإنما جمع بالياء، وأصله الواو؛ للزومها في الواحد، قال؛ ويقال في الفرق بينه وبين أعواد الخشب (١).
* * *
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو بكْر وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبلَ الخُطْبةِ (٢).
أما ابن عمر، فتقدم ذكره.
واعلم أن أول صلاة صليت للعيد بالمدينة في المصلى صلاةُ عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة بعد بدر.
وأما قوله: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر" إلى آخره، فمعناه أن فعل صلاة العيد قبل الخطبة سنة ثابتة إلى الآن، لم ينسخ؛ لأن فعله ﷺ حجةٌ بمجرده،