باب صلاة الخوف
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄ قَالَ: صَلَّى رَسُول اللهِ ﷺ صَلاة الخَوْفِ فِي بَعْض أيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإزَاء العَدُوِّ، فَصَلَّى بالذِينَ مَعَه رَكعَة، ثمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ، فَصَلى بِهِمْ رَكْعَة، وَقَضَتِ الطائِفَتانِ رَكعَة رَكْعَةً (١).
أما ابن عمر، فتقدم الكلام عليه في كتاب الطهارة.
وأما صلاة الخوف: فكانت في عسفان في سنة ستٍّ من الهجرة بعد رمضان، وبها نزلت آيتها التي في النساء، وكان سبب نزولها: أنه ﷺ صلى بأصحابه الظهر، فندم المشركون على عدم اغتيالهم بالقتل لرسول الله ﷺ وأصحابه، فعزموا على ذلك في الصلاة الآتية، فنزل جبريل على النبي ﷺ، وقال له: إنها صلاة الخوف، وتلا عليه: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، فعلمه صلاة الخوف، ثم صلاها رسول الله ﷺ بعد ذلك على أوجه في أماكن، والله أعلم.
واعلم أن صلاة الخوف رويت في الأحاديث على أوجه يبلغ مجموعها ستة