قلت: وكلامه هذا يدل على أنه لم يشهد خيبر صريحًا؛ لأنها كانت سنة سبع، والله أعلم.
وروى بإسناده الصحيح إلى قيس -يعني: ابن أبي حازم- قال: قال خالد بن الوليد ﵁: ما ليلة يهدى إلي منها عروسٌ أنا لها محبٌّ، أو أُبشر بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين، أُصَبِّحُ فيها العدو (١)، والله أعلم (٢).
وأما العباس: فهو عم رسول الله ﷺ، يكنى: أبا الفضل، وهو: ابنُ عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، الهاشميُّ القرشيُّ، وكان أسنَّ من رسول الله ﷺ بسنتين أو ثلاثة.
قال أبو حاتم بن حبان: ولد قبل الفيل بثلاث سنين، شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ مع المشركين، وأُسر يومئذ، وأسلم بعد ذلك، وقيل: أسلم قبل بدر، وكان يكتم إسلامه، وأراد القدومَ إلى المدينة، فأمره رسول الله ﷺ بالمقام بـ "مكة"، وقال له: "إن مقامك بـ "مكة" خير"، وكان يكتب إلى النبي ﷺ بأخبار المشركين، وكان المسلمون يتقوَّون به، فلذلك أمره النبي ﷺ بالمقام بـ "مكة".
ومناقبه ﵁ كثيرة جدًّا، وقد صنف العلماء فيها كتبًا كثيرة، منهم: ابن أبي الدنيا، وغيره، وملكت مصنفًا في مناقبه مجلدًا كبيرًا لا أعلم من