Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 2, halaman 863

  1. كتاب الصيام
  2. باب الصوم في السفر وغيره
  3. الحديث الأول

من باب العبرة بعموم اللفظ في قوله: إني رجل أسرُدُ الصوم في السفر، وخيّره رسول الله ﷺ بين الصوم وتركه، من غير نظر إلى فرض أو نفل، أو يعتبر خصوص السبب في كونه شابًّا، ويجد قوة، ويكري ظهره، ويعالجه في سفره، ويرى أن الصوم أهونُ عليه من الإفطار؛ لكون الصوم يبقى دينًا، فخيَّره، ويكون السبب كالمعاد في التخيير، وهو الجواب ينظر في ذلك كُله.

وإذا حملناه على الفرض والنفل، فيحتاج الجواب عن مذهب الشَّافعي ﵀، وأحمد، في كون النفل لا يبقى دينًا على من أفطره، والله أعلم.

أما من حمله على مطلق الصوم، فاستدلَّ بقوله: إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ الحديث، فقال: ظاهره أن ذلك لا يستعمل إلا في التطوع، وإلا لما حسن السؤال عن صوم الفرض، فاستدلَّ به للشافعي وموافقيه في أن صوم الدهر وسرده غير مكروه لمن لا يخاف منه ضررًا، ولا يفوِّت به حقًّا، بشرط فطر يومي العيد والتشريق؛ لأنه أخبر بسرده، ولم ينكر عليه، بل أقره عليه، وأذن له فيه في السفر، ففي الحضر أولى، فحينئذ يحتاج الجواب عن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ في إنكار النَّبي ﷺ صوم الدهر، وقوله ﷺ: في صوم يوم وفطر يوم: "لا أفضل من ذلك" (١).

والجواب عن الإنكار: أنه ﷺ علم منه أنه سيضعف عنه، وهكذا جرى، فإنه ضعف في آخر عمره، وكان يقول: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ، وكان ﷺ يحب الدائم وإن قَلَّ، ويحثُّهم عليه، وعن قوله: "لا أفضل من ذلك" إما بالنسبة إلى عبد الله فقط، وإما بالنسبة إلى الإطلاق، وليس بينه وبين المدعى منافاة؛ فإن المدعى الجواز وعدم الكراهة، أو أنه مسنون بشروطه المذكورة لا الأفضلية، والله أعلم.

وقد كان جماعة من الصحابة ﵃ يسردون الصوم متقربين به،

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 2، ص 863 (SanadKitab #14224, hlm. urut 855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.