Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 2, halaman 899

  1. كتاب الصيام
  2. باب أفضل الصيام وغيره
  3. الحديث الثالث

أمَّا قول أبي هريرة ﵁ وغيره:: "خليلي" يصفون النَّبي ﷺ بذلك، ويضيفون خلته ﷺ إلى نفوسهم؛ تشرُّفًا بها، فهذا جائز لا بأس به، وقد وقع من جماعة من الصَّحابة ﵃ غير أبي هريرة، من غير نكير، بل ذلك مستعمل إلى الآن، لكنَّه بالمعنى الذي ذكرناه.

أمَّا إضافتها إليه ﷺ بمعنى أنَّه اتخذهم، أو أحدًا منهم خليلًا، فهذا لا يجوز؛ لأنَّه ﷺ نفاها عنهم، وأثبتها لنفسه، وأضافها إلى الله تعالى.

وأمَّا مخاللة الإيمان والإسلام، فهذا جائز بالاتفاق، فإن الله ﷿، ورسوله ﷺ قد أثبتاها في الكتاب والسنة، فقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقال ﷺ: "المسلم أخو المسلم" (١)، ومعنى الأخوة: المخاللة بهذا الوصف، والله أعلم.

وأمَّا إيصاؤه ﷺ بهذه الثَّلاث، فلِمَا في المحافظة عليها من الخيرات الدُّنيوية والأخروية، منها: التمرين للنَّفس على النَّوافل [المعينة] من الصَّوم والصَّلاة؛ لكي تدخل في الواجب منهما بانشراح واسترواح، ولينجبر بها مع ما يقع فيه من نقص، ولإذهاب السَّيئات؛ فإن الحسنات يذهبْنَ السَّيئات، ولتضعيف الحسنات؛ كما علل ﷺ صوم ثلاثة أَيَّام من الشهر في الحديث قبله، بقوله: "فإنَّ الحسنةَ بعشرةِ أمثالها"، وكان صومها يعدل صيام الشَّهر، ولعل الحكمة فيه تحصيل العلم بالفرق بين أنَّ يصوم الشَّهر تقديرًا وتخفيفًا.

وأمَّا صلاة الضُّحى، فلأنَّ الركعتين منها تجزى عن الصدقات التي تصبح في كلِّ يوم على مفاصل ابن آدم، وهي ثلاث مئة مفصل وستون، وقد ورد في السُّنَّة الحثُّ على فعلها، وصنف الحاكم أبو عبد الله الحافظ فيها كتابًا مستقلًا، وفيه فوائد جمَّة، وذكر فيه حديثًا أنَّه يقرأ في الركعة الأولى منها بعد سورة الفاتحة:

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 2، ص 899 (SanadKitab #14224, hlm. urut 891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.