عنه صوم يوم العيد ممكن، وإذا أمكن، ثبتت الصِّحة، وهو ضعيف؛ لأن الصحة معتبر فيها التصور الشرعي، وهو ممتنع، لا التَّصوُّر العقلي أو العادي، وكان محمد بن الحسن يصرف اللفظ في المنهي عنه إلى المعنى الشَّرعي.
وفيه دليل: على أنَّ الخطيب يذكر في خطبته ما يتعلَّق بوقته من الأحكام، فإنَّ عمر ﵁ ذكر في خطبته نهي النَّبي ﷺ عن صوم يوم العيد؛ لمسيس حاجة النَّاس إلى ذلك.
وفيه: الإيماء والتَّنبيه على علل الأحكام، إمَّا بالتَّسمية اللازمة للوصف الشَّرعي، وإمَّا بما يلازمه من فعل أو حال.
وفيه دليل: على جواز الأكل من النُّسك.
وفيه دليل: على أنَّ من سمع علمًا يجوز له روايته، وإن لم يأذن له المسموع منه في ذلك، والله أعلم.
* * *
الحديث السَّابع
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ والنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاء، وأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وعَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ والعَصْرِ. أخرجه مسلمٌ بتمامه، وأخرج البخاري الصَّومَ [منه] فقط (١).
أمَّا أبو سعيد ونسبته، فتقدَّم الكلام عليهما، وتقدَّم الكلام على يومي الفطر والنَّحر.
وأمَّا قوله: "وَعَنِ الصَّمَّاءِ"، فالمراد به: اشتمال الصَّماء، على حذف