Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 2, halaman 972

  1. كتاب الحج
  2. باب حرمة مكة
  3. الحديث الأول

وينزجر عن محرَّماته، ويستثمر الأحكام منه، فجعل الكلام فيه، لا أنَّ غيره من الكفَّار ليس مخاطبًا بالفروع، كيف وخطابه بهذه الكيفيَّة؛ إنَّما هو للتَّهييج إلى عدم استحلال المحرَّم وتحريم المحلل، واستقباح ذلك من المؤمن، والله أعلم.

وقوله ﷺ: "فَإنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بقتالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ" إلى آخره يقتضي هو وقوله ﷺ: "مَنْ دخلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ" (١) وجودَ قتال منه ﷺ، وأن مكَّة فتحت عنوةً، وهو مذهب أبي حنيفة، والكثيرين، أو الأكثرين.

وقال الشافعي ﵀، وغيره: فتحت صلحًا، وتأولوا الحديث على أن القتال كان جائزًا له ﷺ فيها لو احتاج إليه، لكنه ما احتاج إليه، ولو احتاج إليه، لفعله، وضعَّف ذلك، واستبعده جماعة بما ذكرنا أوَّلًا.

وقوله ﷺ: "وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ": كل من حضر شيئًا، وعاينه، فقد شهده، وقيل له: شاهد. والغائب: من غاب عنه. وهذا اللَّفظ جاءت به أحاديث كثيرة، وقد أمر الله ﷿ نبيَّه ﷺ في كتابه بالتَّبليغ، وحثَّ عليه في غير آيةٍ؛ من النَّصيحة لله ورسوله، وإقامة الكتاب: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، وفي قوله ﷿: ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التَّوبة: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [النَّساء: ٦٤]، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]، ومن جملة ذلك كلِّه البلاغ، والله تعالى أعلم.

وقولُ عمرٍو لأبي شريحٍ: "أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ" إلى آخره: هو كلامه، ولم يسنده إلى رواية.

وقوله: "لا يعيذ عاصيًا"؛ أي: لا يعصمه.

وقوله: "وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ"، الخَرْبَةُ -بفتح الخاء المعجمة وسكون الرَّاء، ويقال بضمِّ الخاء- وأصلها: سرقة الإبل؛ كما قال المصّنف، وقد فسَّرها بالبليَّة والتُّهمة على وجهين:

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 2، ص 972 (SanadKitab #14224, hlm. urut 964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.