الطالب: أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر على نصف الثمرة (٤) ..
الشيخ: والزرع.
الطالب: نصف الثمرة والزرع ولم ( ... ).
الشيخ: أحسنت، وعمل في ذلك الخلفاء، وما زال الناس يعملون.
يقول المؤلف ﵀: (الإجارة تصح بثلاثة شروط) ذكرنا أن الإجارة إجازتها من محاسن الشريعة.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لأنه -مثلًا- لا يريد أن يبيع بيته، فيستنفع منه بالأجرة، فهي مصلحة للطرفين، وذكرنا أيضًا أن لها شروطًا، الشرط الأول؟
طالب: أن تكون منفعة معلومة.
الشيخ: نعم، أن تكون منفعة معلومة. وبماذا تعلم؟
الطالب: تعلم إما بالعرف أو بالشرع.
الشيخ: نعم، إما بالعرف أو بالشرع، أحسنت.
هل تجوز الإجارة على تعليم العلم؟
طالب: ما أخذناها.
الشيخ: ما أخذناها.
***
بسم الله الرحمن الرحيم، إذن نقول: تصح الإجارة بثلاثة شروط (معرفة المنفعة كسكنى دار) إلى آخره، وليعلم أنه يمر بنا كثيرًا الشروط والأركان والواجبات، وقد يسأل بعض الناس: من أين أتاكم هذه الشروط؟ من أين أتاكم هذه الواجبات؟ من أين أتاكم هذه الأركان؟
فالجواب على هذا أن نقول: إن العلماء ﵏ تتبعوا النصوص ووجدوا أنه لا يمكن أن يثبت هذا الشيء إلا بشروط، أو لا يمكن أن يصح إلا بشروط، وهذا من تيسير الله ﷿ علمَ الشريعة أن تُحْصَر العلوم وتُحَدَّد وتكون واضحة، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، وذكرنا أن لهذا أصلًا في الشريعة؛ وهو أن الرسول ﵊ أحيانًا يحصر الأشياء: ثلاثة، سبعة، اثنان، وما أشبه ذلك، مما يدل على أن حصر الأمور مما جاءت به السنة.