الشيخ: إذا كان ما فيه خصومة ولا شيء.
طالب: إذا بقى شيء ووعده بالرد يا شيخ، إحنا قلنا بالدرس الماضي: إنه الإنسان ..
الشيخ: ما دام قلنا له الخيار إذا رآها ( ... ).
طالب: يُسْتَثْنَى من ذلك لبن الظئر؟
الشيخ: الظئر؟ ويش الظئر؟
الطالب: هي المرضعة التي يستأجرها الرجل لإرضاع مثلًا ولده ..
الشيخ: المرضعة المستأجرة للإرضاع، ما وجه الاستثناء؟
الطالب: قالوا بأن المرضعة استُثْنِيَت لأنه جاء القرآن الكريم بالتنصيص على جواز إجارتها.
الشيخ: لكن ما وجه ذلك؟
الطالب: وقالوا بأن المؤجَّر في الحقيقة ليس هو اللبن وإنما هو كونها تضع مثلًا الولد في حجرها.
الشيخ: يعني الاستئجار على عملها، تحمل الطفل تضعه في حجرها تلقمه الثدي.
الطالب: نعم هذا.
الشيخ: ما تقول في هذا؟ هل هذا التعليل صحيح؟
طالب: لا، ما هو صحيح.
الشيخ: ما هو الصحيح؟
الطالب: الصحيح أن العقد على العين؛ على عين الحليب.
الشيخ: على اللبن.
الطالب: على اللبن.
الشيخ: الدليل؟ أو التعليل ما يخالف.
الطالب: التعليل أن هذه المرأة لو لم يكن بها حليب لم تُسْتَأْجَر.
الشيخ: أحسنت، تمام بارك الله فيك، شيخ الإسلام أخذ من هذا مسألة، وهي؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: الأعيان، أن الأعيان المتجددة بمنزلة المنافع، فعلى رأيه ﵀ يجوز أن يستأجر الحيوان لأخذ لبنه، والشمع ليشعله، وما أشبه ذلك.
إذا استأجر دارًا وفيها ماء، أو أرضًا وفيها ماء، وسقى بهذا الماء، فهل يصح أو لا يصح؟
طالب: الإجارة ( ... ).
الشيخ: ويدخل الماء تبعًا، نقع البئر؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: يدخل تبعًا، أما على اختيار شيخ الإسلام فالمسألة واضحة مبنية على أن الأعيان المتجدِّدة بمنزلة المنافع، ولا حاجة إلى أن نقول: يُسْتَثْنَى أو لا يُسْتَثْنَى.
ثم قال المؤلف: (والقدرة على التسليم)، هذا الشرط الثالث من شروط العين المؤجرة أن يكون قادرًا على تسليمها للمستأجِر.