طالب: مسجد قائم، لكن فيه مشقة على كبار السن، وهو يعني عمله الرجل وقْفًا، فأرادوا أن ينزلوه من الأرض أكثر بالهدم ويعيدوا بناءه من جديد، فهل لهم ذلك؟
الشيخ: يعني كان بالأول رفيعًا؟
الطالب: ( ... ).
الشيخ: إي نعم.
الطالب: فأرادوا أن يجعلوه نازلًا.
الشيخ: لا يمكن أن يُهدم لهذا الغرض؛ لوجهين: أولًا: أن هدمه تغيير لصورته، والثاني: أن في هدمه، ثم بنائه إضاعة للمال كم بيكلف؟ هؤلاء الإخوة إما أن يجعل لهم ترابيزة، ويكون فيها ( ... ) يتمسك فيها الواحد ( ... )، وإلا يجعل أيش تسمونه؟ مزلجان ويُدفِّعُون بالعربية.
الطالب: إذا كان ثمة أغراض أخرى؟
الشيخ: المهم اعلم أن إضاعة المال لا تمكن، إضاعة الوقف لا تمكن.
طالب: ( ... ).
الشيخ: إي نعم.
الطالب: ( ... ) أنه وقْف، ثم أصبح مدينًا يُصرف في الدَّيْن؟
الشيخ: لا؛ لأنه لما أوقف خرج عن ملكه، الآن على ما أختاره، واختاره غيرنا إذا أوقفه خرج عن ملكه أصلًا، لكن شيخ الإسلام ﵀ قاس على المدَبَّر، وقد باع النبي ﷺ الْمُدَبَّر لقضاء دين الميت (٥).
طالب: بس يا شيخ ما يقال: إنه قصد النفع العام، وهو أولى الناس بهذا.
الشيخ: بس خرج عن ملكه.
الطالب: لكن قصد النفع العام.
الشيخ: إي، ما يخالف، قصد النفع العام، وأخرجه عن ملكه.
طالب: بارك الله فيك.
الشيخ: أرأيت لو تصدق على إنسان مثلًا بعشرة آلاف ريال صدقة أو هبة، ثم افتقر وصار عليه دَيْن يسترده منه؟ لا يسترده.
طالب: شيخ، أحسن الله إليك، عندنا في البلد الأوقاف تُشرِف على المساجد ..
الشيخ: أيش تسوي؟
الطالب: وزارة الأوقاف تشرف على المساجد، هل للباني، الْمُوقف، هل له يتدخل في المسجد، في التجديد .. ؟
الشيخ: لا، أبدًا؛ لأن باني المسجد إذا بناه دخل ملك الدولة؛ يعني قصدي صار النظر فيه للدولة، هذه يسمونها مساجد خاصة.
الطالب: ( ... ) مثلا يعني المسجد فيه نقص ( ... ).