الشيخ: إي، معروف، كل شيء مآله إلى المحرم هو حرام، العبرة بالغايات.
الطالب: الحكم في هذا؟
الشيخ: حرام، ولا تصح الهبة.
طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، الكلب من أنجس الحيوانات.
الشيخ: نعم.
الطالب: يُقاس عليه يا شيخ الخنزير؟
الشيخ: لا، قياس الخنزير عليه غير صحيح، وإلا بعض العلماء قال: إن طهارة الكلب سبع غسلات إحداهن بالتراب، والخنزير أخبث منه فتكون طهارة نجاسته بسبع غسلات إحداهن بالتراب، لكن لا قياس مع النص، الخنزير موجود في عهد الرسول ﵊، ومنصوص عليه في القرآن، وذكر الله أنه رجس، ولم يقل الرسول ﵊: إذا ولغ الكلب أو الخنزير، فالصواب أن الكلب أنجس وأخبث.
طالب: شيخ، بارك الله فيك، إذا أهدى الهدية لحاجة الآخر، ثم لما انتهى منها ردها.
الشيخ: كيف؟
الطالب: أعطاه كتابًا مثلًا ليقرأه، ثم لما انتهى من قراءته قال: خلاص، ما أبغاه.
الشيخ: وهي هدية؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: إي، ما يرجع؛ لأنه أخذها على أنها مُلكه.
الطالب: ثم رد هذا الكتاب بنفسه، قال: خذه، ما أبغاه.
الشيخ: يقول: لا، إذا شاء الواهب الأول يقول: لا.
الطالب: إذا شاء؟
الشيخ: إذا شاء.
الطالب: وإذا لم يَشأ؟
الشيخ: إذا لم يَشأ لا بأس، إلا ما كان صدقة؛ فالصدقة لا يجوز الرجوع فيها مطلقًا حتى ولو رضي المتَصدَّق عليه.
طالب: شيخ، قلنا: العلة في أن الواهب لا يشترط الموهوب؛ لأنه سوف ينقص الثمن، إذا كان الواهب وكل أحدًا، وأنه لا يعرف أنه هو الذي .. ، فهل يجوز هذا؟
الشيخ: سدًّا للباب يقال: لا يجوز، يعني لو أن الواهب وكَّلَ من يشتري سلعة له، والموهوب له ما علم، وباع على وكيله، فهذا سدًّا للذرائع نقول: لا يصح.
طالب: أيهما أولى أن يؤثر الولد يعني أولاده على أبيه أم يؤثر أباه على أولاده؟
الشيخ: إذا فيه ضرورة ولَّا؟
الطالب: كل منهما محتاج.
الشيخ: نعم، يبدأ بأبيه.