يقول: (أجنبية بِكْر)؛ لقول النبي ﷺ لجابر بن عبد الله: «هَلَّا بِكْرًا» يعني: هلَّا تزوجت بكرًا «تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا» (٥). وهذا صحيح؛ أن البكر أولى من الثيب، أولًا: لأنه كما أشار إليه الرسول ﵊، وثانيًا: أنها قد تكون تعلقت بزوجها الأول تعلقًا كثيرًا فتكون علاقتها معك دون ما تتوقع.
الثالث: (بلا أم) وما أدراك ما الأم!
طالب: (ولود).
الشيخ: (ولود)؟ نعم (ولود)، أنا أستعجب (بلا أم) هذه لأنها غريبة!
(ولود) يعني كثيرة الولادة، ولا تناقض بين قوله: (بكر) وقوله: (ولود)؛ لأنه قد يقول القائل: كيف أعرف أنها ولود وهي بكر؟
نقول: لا تناقض، وذلك بمعرفة قريباتها؛ أمِّها، أختِها، جدتِها، خالتِها وما أشبه ذلك؛ لأن الغالب أن كثرة الولادة وراثة، فالنساء المعروفات بالولادة معروفات بذلك، فنقول: (وَلُود) بمعنى أن تكون ممن عُرِفن بكثرة الولادة.
والدليل لهذا قول النبي ﷺ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ» (٦) ولماذا؟ من حيث العلة؛ لأن كثرة الأولاد محبوبة للرسول ﵊، حيث كان يكاثر بنا الأمم يوم القيامة، ولأن كثرة الأمة عِزٌّ لها يا إخواني.
وإياكم وقول الماديين الذين يقولون: إن كثرة الأمة يوجب الفقر والعطالة والبطالة. كثرة الأمة عز امتن الله بها على بني إسرائيل حيث قال: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: ٦]. وذكَّر شعيبٌ قومَه بها حيث قال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٨٦]. كثرة الأمة عزٌّ لا سيما إذا كانت أرضهم قابلة للحراثة، والزراعة، والصناعة، يعني تكون فيها مواد خام للصناعة وغير ذلك، وليست -والله- كثرة الأمة سببًا للفقر والبطالة أبدًا، كثرة الأمة عز، فينبغي أن نختار المرأة أيش؟ الكثيرة الولادة، (الولود).