Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 2615

  1. الشرح الثاني
  2. كتاب النكاح
  3. أركان النكاح

ثم نقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، ولم ينطق بلفظ الزواج، أتقولون: إن نكاح الرسول لصفية غير صحيح؟ كلا والله، ولهذا اضطروا أن يستثنوا هذه المسألة، قالوا: إلا إذا كان له أَمَة وقال: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، فإنه ينعقد؛ لأنه لا يمكنهم أن يدفعوا السنة، فقالوا: إلا فيما إذا كان له أَمَةٌ فأعتقها وجعل عتقها صداقها، فيصح أن يقول: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، عرفتم؟

والقول الراجح في هذه المسألة أن النكاح ينعقد بما دَلَّ عليه بأي لفظ كان، سواء قال: زَوَّجْتك، أو قال: جَوَّزْتك، أو قال: أعطيتك، أو قال ملَّكْتك، أو ما أشبه ذلك؛ لأن هذا عقد، فيُحْمَل على ما يتعارفه الناس ويرون أنه عقد، وليس مُتَعَبَّدًا بلفظه.

ثم إنه في حديث الواهبة نفسها قال له النبي ﷺ: «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (٢)، «مَلَّكْتُكَهَا»، وفي بعض الألفاظ: «زَوَّجْتُكَهَا»، فلما اختلفت الألفاظ في ذلك دَلَّ على أنها سواء، وإلا لو كان يختلف هذا وهذا ما جاز للرواة أن يَرْوُوه على وجهين، على لفظ: (زَوَّجْتُكَ)، وعلى لفظ: (مَلَّكْتُكَ)، انتبهوا يا جماعة إلى هذه النقطة؛ لأن بعض الناس قال: هذا ليس فيه دليل -حديث سهل في قصة الواهبة نفسها- قالوا: لأن القصة واحدة، والعقد؟

طالب: واحد.

الشيخ: واحد، ولا يمكن أن يقول الرسول: زَوَّجْتُكَ بما معك من القرآن، ثم يقول: مَلَّكْتُكَ، ما يمكن، فهو قد قال أحد اللفظين ولا بد، نقول: الأمر كما قولتم، هو قال أحد اللفظين، لكن كون الرواة ينقلونه بلفظ: ملكت، وزَوَّجْت دليل على أنه ليس بينهما فرق؛ لأن نقل الحديث بالمعنى لا يجوز إلا إذا كان المعنى مطابقًا للفظ النبوي.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 2، ص 2615 (SanadKitab #142264, hlm. urut 11042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.