قال المصنف رحمه الله تعالى: ومن صومه واجب دعا وانصرف، والمتنفل يفطر إن جبر، ولا يجب الأكل، وإباحته متوقفة على صريح إذن أو قرينة.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبق لنا أن الولائم تنقسم إلى أقسام:
طالب: منها محرم كوليمة العزاء.
الشيخ: منه ما هو محرم كوليمة العزاء، ما هو الدليل على تحريم وليمة العزاء؟
طالب: حديث جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا نعد الِاجْتِمَاعَ إلى أهل الميت وصنع الطعام من النياحة (١٠).
الشيخ: أحسنت.
الطالب: وثبت أن النياحة من الكبائر.
الشيخ: والنياحة من الكبائر، بارك الله فيك، الثانية؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا الثالثة، الثانية من قسم المباح، ذكرنا لك أنها من قسم المكروه؟
طالب: المكروه يا شيخ.
الشيخ: إذا كانت إسرافًا، نعم، قيدها إذا كانت إسرافًا؟ الثالثة؟
طالب: الوليمة المباحة.
الشيخ: المباحة.
الطالب: يعني سائر الولائم المباحة.
الشيخ: ما عدا المطلوب، والممنوع، والمكروه.
طالب: مندوب إليها.
الشيخ: وهي؟
طالب: وليمة العرس.
الشيخ: مندوب إليها، وهى وليمة العرس، أحسنت.
هذه أقسام الولائم، الإجابة إلى هذه الولائم حكمها حكم الوليمة، إلا العرس فإن الوليمة فيه سنة والإجابة إليها واجبة؛ ولهذا قال المؤلف: (تسن بشاة فأقل) تُسَن، نائب الفاعل يعود إلى وليمة العرس، فاستفدنا بهذا حكم الوليمة وأنها على ما ذهب إليه المؤلف سُنَّة، والدليل على سنيتها قول النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: «أَوْلِمْ». وقوله: (بشاة فأقل)، بشاة، والمراد بالشاة هنا الواحدة من الضأن أو الماعز، سواء كان ذكرًا أم أنثى.