(أو خافتْ إثمًا بتَرْكِ حقِّه) يعني رأتْ من نفسها أنها لا تنقاد له؛ إن دعاها إلى فراشه صارت تمشى وكأنها تقلع رِجْلها من الطين متباطئة متثاقلة، إن أَمَرها بحاجةٍ ما فعلتْها على المطلوب، المهم خافتْ إثمًا بتَرْك حقِّه، قال المؤلف (أُبيحَ الْخُلْعُ) أُبيح لمن؟ للمرأة أن تخالع وتطلب زوجها للمخالَعة ولا تُلام على ذلك.
فإن قالت: أنا لا أعيبه في خُلُقه ولا دينه، لكن أنا لا أريده، أنتم إذا أجبرتمونى عليه سوف أُلقي نفسي في النار. يعني كراهة الإنسان من الله ﷿ لا لسببٍ ظاهرٍ، فهل لها أن تخالع؟
الجواب: نعم، لها أن تخالع؛ لأن امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى النبي ﵊ وقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعيبُ عليه في خُلُقٍ ولا دينٍ -رجُلٌ خَلُوقٌ، رجُلٌ جيِّدٌ، ونحن نضيف الآن: من أهل الجنة، ثابت بن قيس شهد له الرسول ﵊ بالجنة (١٠) - ولكنِّى أكره الكفر في الإسلام؛ يعني أكره ألَّا أقوم بحقِّه، وهذا الكفر كفر العشير؛ يعني لا أستطيع أن أقوم بحقِّه، والمحبة والكراهة أمْرٌ يجعله الله في قلب العبد، فلم يُنكر عليها الرسول ﵊، بل قال لها: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ». قالت: نعم (٩). المهم أن المرأة إذا كانت لا تطيق الصبر مع الزوج لأيِّ سبب من الأسباب فلها أن تطلب الخلع.
يقول المؤلف ﵀: (وإلَّا) يعني وإلَّا يَكُنْ هناك سبب (كُرِهَ ووَقَعَ) أيش اللي يُكْرَه؟ الخلع، (ووَقَعَ) أي: الخلع.