أيضا حديث ابن عباس في صحيح مسلم: كان الطلاقُ الثلاثُ على عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكرٍ وسنتين من خلافة عمر طلاقُ الثلاثِ واحدة (١٤)، وهذا يشمل ما إذا قال لها: أنتِ طالقٌ ثلاثًا، أو قال: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، في عهد الرسول هذه الثلاثُ: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، واحدةٌ، ولو كان الطلاق يقع على الرجعية لكان؟
طلبة: ثلاثًا.
الشيخ: الأخ.
طالب: ثلاثًا.
الشيخ: ثلاث لأنهم قالوا: ثلاث، ما هو عن عِلْم، الظاهر أن صاحبك أعداك؛ الجارُ أحقُّ بسَقَبِهِ، اللهم اهدِنا، يا إخوان ترى الجلوس عند العلم أو التعلُّم لا بد كل قُوَاك تكون موجودة، وإلا تراك تبغي تسرح، الشيطان يحب أن يُغَفِّل الإنسان عند العلم، يحرص الشيطان على أن ينعس الإنسان أو يغفل في مواطن العلم والصلاة، يحاول بكل ما يستطيع أن يُغَفِّل الإنسان، لكن في الجهاد يجعل قلبه يرجف فلا ينام أبدًا، ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾ [الأنفال: ١١]، على كل حال انتبهوا يا إخوان.
نحن ذكرنا أن شيخ الإسلام ﵀ يقول: إن الرجعية لا يقع عليها الطلاق، الدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وإذا وقع الطلاق على الرجعية فإنها لا تستأنف العِدَّة، فيكون طلاقها لغير عِدَّة، وقد قال النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١٣)، هذا دليل من القرآن.
دليل من السُّنة: كان طلاقُ الثلاثِ واحدةً في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر (١٤)، وإذا كان طلاق الثلاث واحدةً لَزِم ألَّا تقع الطلقتان الأُخريان، لماذا؟ لأنهما وقعا على رجعية.
دليله من النظر أن نقول: إن الطلاق المطْلَق هو حلُّ قيد النكاح المطْلَق ..