يقولون: إن في ذلك حديثًا عن النبي ﷺ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ» (٢)، وفي رواية: «وَالْعِتْقُ» (٣)، فإذا جاء الحديث عن النبي ﷺ صريحًا وصحيحًا فلا مجال في العدول عنه، وهذا هو الذي عليه عامة المسلمين وعامة العلماء.
وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا كان هزلًا فإنه لا يقع، وقال: إذا كانت العقود الخطيرة لا تقع بالهزل فهذا من باب أولى، وضَعَّف الحديث: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ»، وإلا لو صح الحديث فلا عدول لأحد عنه، لكنه ضعف الحديث وقال: إن الهزل ليس بشيء ولا مرادًا، واللهُ ﷾ لا يمكن أن يُلْزم العباد بما لم يريدوه.
أما الذين قالوا بصحة الحديث -وهم عامة الأمة- فقالوا: إنه يقع، وقالوا: إن كونه هازلًا أو جادًّا هذا راجع إلى نيته، وأما السبب الذي جعله الشرع سببًا للفراق فقد وقع منه، ونحن نعمل بالأسباب الظاهرة وليس علينا من الباطنة شيء.
فهو يقول: أنا أردت الطلاق، ما أقول: ما أردته، أنا أردت الطلاق لكني أمزح. نقول: كونك تمزح أو لا تمزح هذا إلى نفسك، والطلاق واقع.
طالب: الغير مدخول بها -يا شيخ- لو طلقها وعقد عليها عقدًا جديدًا تحسب عليه الطلقة السابقة؟
الشيخ: سؤاله يقول: لو طلق غير المدخول بها ثم تزوجها، فهل تحسب عليه الطلقة الأولى؟ الجواب: نعم تحسب عليه، بنص القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، ما فيها إشكال.
طالب: شيخ -أحسن الله إليكم- العلامات المذكورة في بلوغ الرجل ( ... ) المرأة؟
الشيخ: إي نعم، وتزيد بالحيض.
الطالب: الأثر عن عائشة ﵂ بأن المرأة إذا بلغت تسع سنين فهي امرأة (٤)؟