وما أكثر ما يرجع إلى الثلاث في الشريعة الإسلامية، الاستئذان كم؟ ثلاث، والكلام إعادته ثلاث، وكذلك العادات تثبت بالثلاث، فالرجوع إلى الثلاث في مواطن كثيرة في الشريعة الإسلامية.
جعل الله ﷾ للزوج الخيار في ثلاث تطليقات فقط.
يقول المؤلف: (يَملكُ مَنْ كلُّه حرٌّ ثلاثًا)، عندكم هكذا؟
طلبة: (أو بعضه).
الشيخ: أنا ما هي عندي، (يَملكُ مَنْ كلُّه أو بعضُه حرٌّ ثلاثًا).
طالب: لا يا شيخ، أنا (من كله حر أو بعضه).
الشيخ: نعم، (من كله حر)؟
الطالب: (أو بعضه).
طالب آخر: نسختي -يا شيخ- ( ... ).
الشيخ: ما يخالف.
(يَملكُ مَنْ كلُّه أو بعضُه حرٌّ ثلاثًا) يعني: ثلاث تطليقات، فيطلق ثم يراجع، ويطلق ثم يراجع، ويطلق ثم لا يراجع. هذا إذا كان حرًّا أو بعضه حرًّا.
أما إذا كان حرًّا فالأمر واضح؛ لقول الله ﵎: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعني أيش؟ الثالثة ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]. هذا إذا كان كله حرًّا.
إذا كان بعضه حرًّا وبعضه رقيقًا؛ يعني: نصفه حر ونصفه رقيق، هل نقول: إننا نعطيه بقدره أو نكمل له العدد؟
يقول المؤلف: إنه يكمل له العدد؛ لأن الطلاق لا يتبعض، فإما ثنتان وإما ثلاثة.
قال: (والعبدُ اثنتينِ) يعني: ويملك العبد تطليقتين؛ وذلك لأن الرقيق على النصف من الحر؛ عدة المرأة الأمة نصف عدة الحرة، جلد الزاني في الإماء والعبيد نصف جلد الأحرار، وهلم جرًّا.
وقوله: (العبد اثنتين) قياسًا على بقية الأحكام التي تتنصف.
لكن لو قال قائل: لماذا لم يُجعل العبد واحدة ونصفًا، إذا كان الحر ثلاثًا فالعبد واحدة ونصف؟ لا يمكن يتبعض.
طيب، لماذا لم يُجعل واحدة احتياطًا؟