الطالب: نعم.
الشيخ: ما هو الدليل على أنه لا يحرم إلا الجماع؟ الدليل قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، والمراد المجامعة، وما هو دليل أو تعليل من يرى أنه يحرم مقدمات الجماع؟
طالب: يحرم ( ... ).
الشيخ: لا، ما هو ( ... )، ما هو الدليل على أنه يحرم دواعي الوطء؟
الطالب: الذي يحرم ( ... ) الإتيان.
الشيخ: إي نعم، يعني من باب سد الذرائع، وقياسًا على الْمُحْرِم؛ لا يجوز أن يجامع ولا أن يباشِر. القول الذي أميل إليه: أنه يجوز إلا إذا جاء في السنة ما يدل دلالة واضحة على أنه لا يجوز.
قال المؤلف ﵀: (ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء وهو العود) يعني كفارة الظهار -وستأتي إن شاء الله- لا تثبت في الذمة إلا بالوطء، فمتى وطئ ثبتت الكفارة، وأما قبل فلا تثبت.
ولكن يقول: (يلزم إخراجها قبله) أي: قبل الجماع؛ فهي لا تثبت إلا بوطئه، فإذا عزم على الوطء قلنا له: الآن كفِّر، يجب أن تُخرج الكفارة قبل الحنث؛ بخلاف اليمين بالله ﷿، فاليمين بالله يُخير الإنسان بين أن يكفر قبل الفعل أو يفعل، ثم يكفر؛ بمعنى لو قال الإنسان، مثاله: لو قال: والله لا أكلم فلانًا، ثم ندم وأراد أن يكلمه، نقول: إن شئت كلِّمه، ثم كفِّر، وإن شئت كفِّر، ثم كلِّمه، لكن في الظهار ما نقول هكذا.
نقول: إذا عزمت على الجماع -وهو الرجوع- وجب عليك إخراج الكفارة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣] ﴿صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٤]، فيجب أن تُخرج قبل أن ترجع للمرأة.
فإن قال قائل: ما الحكمة في أن هذه الكفارة من بين سائر الكفارات لا بد أن تُخرَج قبل الحنث؟
فالجواب: لأن الظهار ﴿مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢]، فهو عظيم وقبيح، فشُدِّد على الإنسان فيه، هذه واحدة.