أما إذا كان لإعساره؛ إذا كان لإعسار الزوج؛ يعني بأن كان الزوج معسرًا لا يستطيع الإنفاق فهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ منهم من يقول: إن لها الفسخ؛ لأن إن كان الحياة مع هذا الزوج متعذرة؛ حيث إنها تحتاج إلى النفقة وليس عندها نفقة، فلها أن تفسخ، ولأنه يُروى عن النبي ﷺ في المرأة يُعسِر زوجها بنفقتها هل تفارقه أو لا؟ فقال النبي ﷺ: «لَهَا الْفِراقُ» (٨).
وقال بعض أهل العلم: إنه إذا أعسر فإنها تسقط النفقة عنه، وليس لها حق الفسخ؛ لأن التعذر هنا ليس بيده وليس من قبله، والحديث المروي عن النبي ﷺ يقول ابن القيم: إنه غير صحيح، ولا يصح عن النبي ﷺ ذلك، ولأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧].