الشيخ: أصل هي ترضع ولدها؛ ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾، ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾، هل أولاد لهن؟ هم مولودين لي، فعليَّ أنا أيها المولود لي رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
الطالب: من أجل إرضاع الولد؟
الشيخ: إرضاع الولد.
يقول: (تجب النفقة للمملوك من آدمي أو بهائم بقدر الحاجة)؛ الدليل على هذا قول النبي ﷺ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ» (١)، والحديث في مسلم، و (اللام) في قوله: (للمملوك) للاستحقاق وليست للملك؛ لأن المملوك لا يملك؛ يعني: يستحق على سيده المالك أن يطعمه وأن يكسوه، وألا يكلفه من العمل إلا ما يطيق.
هذا بالنسبة للمملوك الآدمي، بالنسبة للمملوك غير الآدمي قول النبي ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» (٢)، وقوله ﷺ في المرأة التي حبست الهرة: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هَرَّةٍ لَهَا حَبَسَتْهَا؛ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» (٣)؛ فدل هذا على وجوب الإنفاق على المملوك من البهائم، ثم إن الإنسان مأمورٌ برحمة هذه البهائم، وهو المسؤول عنها، فوجب عليه أن ينفق عليها.