الشيخ: ( ... ) وصل إلى الثاني بطريقٍ محرم، فبطريقٍ مباح فلا حرج فيه؛ والدليل على هذا أن الرسول ﷺ كان يعامل اليهود فيأكل من طعامهم ويشتري منهم مع أنهم يأكلون الربا والسحت، وكذلك أيضًا تُصدق على بريرة بلحم وهو حرامٌ عليه، فقال: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» (٥)، فدل هذا أن الكلام على وصول المال إلى الشخص، ما هو إلى الشخص الآخر المنتقل منه، فلا يعتبر حال الأول، لكننا نقول: إذا كان الإنسان ليس بحاجة إلى الأكل من هذا المال المحرم، فلا ينبغي أن يأكل منه، أما إذا كان بحاجة فلا حرج عليه.
طالب: الأبناء ما لهم سن محدد؟
الشيخ: لا، ما له سن محدد، ما دام محتاجًا فهو تجب النفقة عليه؛ لأن العلة الحاجة، قد يقول مثلًا: الابن هنا غير محتاج، افرض أنه مثلًا دخل في مدرسة تحفيظ القرآن، واضطر يأخذ راتبًا، هذا الراتب يكفيه، ما يجب على الأب أنه ينفق عليه.
طالب: ( ... ) هل يجوز ( ... )؟
الشيخ: ما يجوز، مثل هذا ( ... ) يستطيع أن يشتري له الأشياء الحاجيات اللي محتاجها، ولا يعطيه دراهم، ولَّا الدراهم في الحقيقة، حتى نرى الآن أنه ما ينبغي أنه يعطى للشاب دراهم، مهما كان، لو قال مثلًا: ( ... ) جميع الفوائد اللي في .. ، ما رأيكم مثلًا في الإنفاق هل يجب التعديل بين الأولاد فيه ولا ما يجب؟ وهذه المسألة تقدم ( ... ). يجب التعديل؟
طلبة: ما يجب، بقدر حاجته.
الشيخ: العدل هو أن تعطي كل إنسان ما يستحق، هذا العدل؛ أن تعطي كل إنسان ما يستحق، ولَّا يجب التسوية؟
الطلبة: العدل.
الشيخ: يجب العدل، دون التسوية؛ لأنك لو قلنا: يجب التسوية كان إذا كان واحد طويل وواحد قصير، واشتريت للطويل ثوبًا، تشري للقصير ثوبًا، وفوقه زيادة ..
طالب: الفرق.