طالب: الآلة لا نقطع بها.
الشيخ: إن كان بيحطها بين فخوذه –الآلة- ويصور يمكن.
طالب: ( ... ).
الشيخ: إي، لكن يشاهد الذَّكَر في الفرج.
طالب: ( ... ).
الشيخ: الفخوذ بتكون متلاصقة.
طالب: ( ... ).
الشيخ: ما أظنه.
طالب: ( ... ).
الشيخ: لا ما أظنه، ولهذا الظاهر -والله أعلم- أن هذا ما يثبت بطريق البينة.
فإذا قال قائل: إذا كان لا يمكن ثبوته في الشرع كيف يذكره الله، ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [النور: ١٣]؟
قلنا: لأن الله قال: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا﴾ يعني: حين لم يأتوا، ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، وهذا يدل على أن الأمر إما ممتنِع أو شبه ممتنع، والله ﵎ قد يقول الشيء من باب التعجيز، يعني هذا ما يمكن.
لو جاء أربعة يشهدون بهذه الشهادة هل للحاكم –القاضي- أن يُفَرِّقهم ويستنتج شهادتهم إم صحيحة ولَّا لا؟ ولَّا ما يفرِّقهم؟ أنا عندي أن هذا محل ارتياب، والعلماء يقولون: إنه إذا ارتاب في الشهود فلا بأس أن يفرِّقهم، ويش معنى يفرقهم؟ يخلِّي كل واحد يجيبه على حِدَة ويقول: تعال، ويش رأيت الأمر؟ يمكن يقول: أنا مثلًا رأيت كذا، ويجيء الثاني ويشهد على وجه مخالف، حينئذ يكون أحدهما كَذَّب الآخر.
أما الطريق الثالث لثبوت الزنا -والعياذ بالله- فهو الحمل، والدليل على أنه طريق لإثبات الزنا حديث عمر ﵁، قال: إذا قامت البينة أو كان الْحَبَل أو الاعتراف، الْحَبَل يعني الحمل، ومن سُنَّة الله ﷾ أنه لا يمكن حمل بدون جماع، هذا في الغالب، وإن كان قد يوجَد لكن الأصل أنه ما يوجد إلا بجماع، ولهذا فهو طريق للثبوت.