ولكن هذا قول ضعيف؛ لأن قول الله تعالى: ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] وقول الرسول: «مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ» (١). هل المراد اللفظ ولَّا المعنى؟
طالب: المعنى.
الشيخ: المعنى، يعني ما أريد بالله لفظ الله، بل أريد المسمى دون الاسم مثلما نقول مثلًا: البيع والوقت ما هو لازم، تقول: بعت المقصود المعنى المدلول عليه بهذا اللفظ، فالمقصود بالله المقصود المسمى المدلول عليه بهذا اللفظ، فإذا سميت على الذبيحة باسم مختص بالله أو مشترك، ونويت به الله.
طالب: صحيح.
الشيخ: فهو صحيح؛ لقول النبي ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» (١). فقال: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ»، هذان شرطان، فكل منطوق الحديث؟
طالب: منطوقه ظاهر.
الشيخ: ويش يدل عليه؟
طالب: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فيؤكل، وغير ذلك ..
الشيخ: ومفهومه، ما لم يسم الله عليه فلا يؤكل ما لم ينهر فيه الدم لا يؤكل، وهذا المفهوم موافق تمامًا لمنطوق قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فعلى هذا يكون ما لم يذكر اسم الله عليه لا يحل بدلالة منطوق القرآن.
طالب: ومفهوم السنة.
الشيخ: ومفهوم السنة، نعم.
طالب: يقال: مفهوم الحديث الجزأين كلاهما يا شيخ إذا انتفى كلاهما ما حل.
الشيخ: ما حل أو واحدة منهما.
طالب: لا، كلاهما قد يقام؛ جمع الرسول جمع بينهما.
الشيخ: جمع بينهما إذا فقد واحد ما حصل الجمع بينهما الرسول ﵊ اشترط للحل شرطين، ذكر اسم الله عليه، وإنهار الدم إذا فقد واحد ما حصل الشرطان.
نعم، لو قال: ما أنهر الدم، أو ذكر اسم الله عليه؛ صار نكتفي بواحدة منهما.
إذن عندنا مفهوم الآية أو مفهوم الحديث ومنطوق الآية الكريمة أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يحل.