والقول بأن هذا الدعاء في آخر الصلاة أصح من القول بأنه بعد السلام؛ لأن الذي بعد السلام إنما هو الذِّكر، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٠٣]، وأما ما قُيِّدَ بدُبُر الصلاة وهو دعاء فإنه في آخرها.
وسُئِلَ شيخ الإسلام ﵀: كيف يقول: دُبُر الصلاة، فقال: دُبُر الشيء منه، كدُبُر الحيوان، فإن الحيوان له دُبُر، ودُبُره في نفس الجسم، فكذلك دبر الصلاة يكون من الصلاة، وإذا كان الرسول ﷺ أرشدنا إلى أن ندعو بعد التشهد صار الدعاء المقيَّد بالدُّبُر محله قبل السلام آخر الصلاة.
أما دُبُر الصلاة فهو الذِّكْر؛ ولهذا لا يَرِد علينا أن الرسول ﷺ قال: «تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (٦)، ومعلوم أن هذا بعد السلام بالاتفاق؛ لأن هذا مطابق للآية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾، والأول الدعاء اللي قلنا يكون في آخر الصلاة قبل السلام مطابق للحديث: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ».
طالب: شيخ، حديث الْجَسَّاسة ( ... )؟
الشيخ: والله في قلبي منه شيء.
طالب: ( ... ) أحد من العلماء؟
الشيخ: إي، فيه من أنكرها، صرح بإنكارها.
طالب: طول مدة الدجال، أقول: تخرج عن العادة.
الشيخ: الله على كل شيء قدير، لكن الحديث اللي ذكرته لكم في الصحيحين: «لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ أَحَدٌ» (٣).
طالب: قلنا في تفسير العين الطافئة قلنا: ( ... ) الطافئة، وهنا تفسير ممسوح العين، فلا يتوافق مسيح من ممسوح العين وتكون طافئة ( ... ) الدجال، ما تكون ممسوحة.
الشيخ: لا، يمكن أن تكون طافئة، إذا صار المرتفع يسيرًا صار طرف العين غارًا.
طالب: من جهة يعني؟
الشيخ: إي نعم، من جهة.