Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 3080

  1. الشرح الأول
  2. كتاب الزكاة
  3. باب زكاة الفطر

وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] فأقسم الله تعالى بربوبيته لرسوله ﷺ التي هي أخص ربوبية قسما مؤكدًا على ألا إيمان إلا بأن نُحكم النبي ﷺ في كل نزاع بيننا، وألا يكون في نفوسنا حرج وضيق مما قضى به رسول الله ﷺ، وأن نُسلم لذلك تسليمًا تامًّا بالانقياد الكامل والتنفيذ.

وتأمل كيف أكد التسليم بالمصدر فإنه يدل على أنه لا بد من تسليم تام لا انحراف فيه ولا توان. وتأمَّل أيضًا المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه، فالمقسم به ربوبية الله لنبيه ﷺ، والمقسم عليه هو عدم الإيمان إلا بتحكيم النبي ﷺ تحكيمًا تامًّا يستلزم الانشراح والانقياد والقبول، فإن ربوبية الله لرسوله تقتضي أن يكون ما حَكم به مطابقًا لما أذِن به ربُّه ورضيه، فإن مقتضى الربوبية الخاصة بالرسالة ألا يُقره على خطأ لا يرضاه له، وإذا لم يظهر له الحق من الكتاب والسنة وجب عليه أن يأخذ بقول من يغلب على ظنه أنه أقرب إلى الحق بما معه من العلم والدين، فإن النبي ﷺ يقول: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ» (١)، وأحق الناس بهذا الوصف الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضوان الله عليهم أجمعين؛ فإنهم خلَفوا النبي ﷺ في أمته في العلم والعمل والسياسة والمنهج، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين أفضل الجزاء.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 1، ص 3080 (SanadKitab #142264, hlm. urut 3080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.