Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 3655

  1. الشرح الأول
  2. كتاب المناسك
  3. باب المواقيت

وإذا مر أهل اليمن من ميقات أهل المدينة فإنهم لا يُكَلَّفون الذهاب إلى يلملم لما في ذلك من المشقة؛ فكان من تسهيل الله ﷿ أن مَن مر بهذه المواقيت فإنه يحرم من أول ميقات يمر به؛ فإذا كنت من أهل نجد ومررت بميقات أهل المدينة فأمامك بين يديك ميقات آخر: وهو الجحفة، أمامك الجحفة؛ لأن الجحفة من بعد ذي الحليفة، فهل تؤخِّر إلى الجحفة أو لا بد أن تحرم من ذي الحليفة؟

نقول: لا بد أن تُحْرِم من ذي الحليفة؛ لأن النبي ﵊ قال: «وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ» (١٢)، فإذا وصلت إلى هذا الميقات وأنت تريد الحج أو العمرة وجب عليك الإحرام منه.

واختلف العلماء فيما إذا مر الشاميُّ بميقات أهل المدينة، هل له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة التي هي الأصل في ميقات أهل الشام؟

اختلفوا في ذلك على قولين: فالجمهور على أنه ليس له أن يؤخر، وأنه يجب أن يحرم من ذي الحليفة.

وذهب الإمام مالك إلى أن له أن يحرم من الجحفة، معللًا ذلك بأن هذا الرجل مرَّ بميقاتين يجب عليه الإحرام من أحدهما فرعًا، ومن الثاني أصلًا.

ما هو الأصل؟ الجحفة، وميقات أهل المدينة فرع، فهو للتسهيل والتيسير على الإنسان، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل.

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وقال: للشامي إذا مر بذي الحليفة أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة.

ولكن الأحوط الأخذ برأي الجمهور؛ لعموم قول النبي ﷺ: «وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» (١٢)، فوقَّت هذا لمن أتى، فيكون هذا الميقات الفرعي كالميقات الأصليِّ في وجوب الإحرام منه، والقول بهذا لا شك أنه أحوط وأبرأ للذمة.

هذه المواقيت الخمسة عَيَّنها الرسول ﵊ قبل أن تُفْتَح، فالشام في عهده لم يفتح، اليمن في عهده لم يفتح إلا جزء يسير منه، العراق لم يفتح.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 1، ص 3655 (SanadKitab #142264, hlm. urut 3655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.