Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 5686

  1. الشرح الأول
  2. كتاب الوصايا
  3. مدخل

ومن الوصية بالتصرف ما فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ حين جعل أمر الخلافة شورى بين الستة من أصحاب رسول الله ﷺ. الوصية الأصل فيها الجواز، إذا كان الموصي عاقلًا، ولكن ما حكم الوصية بالمال؟ بينه المؤلف، قال: يُسنُّ لمن ترك خيرًا -وهو المال الكثير- أن يوصي بالخمس، يُسن أن يوصي بالخمس، لكن إذا ترك خيرًا، والخير هنا هو المال الكثير.

ما هو الدليل على مشروعية الوصية إذا ترك خيرًا كثيرًا؟

الدليل قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]. فهذه الآية تدل على مشروعية الوصية، بل على أن الوصية فرْض لمن ترك خيرًا أن يوصي للوالدين والأقربين بالمعروف.

نُسخ منها مَن كان وارثًا من هؤلاء فإنه لا يُوصى له، وبقي مَنْ ليس بوارث، وظاهر الآية الكريمة أن من ليس بوارث تجب الوصية له، ولكن أكثر العلماء من المفسرين والفقهاء يقولون: إن الوجوب منسوخ إلى الاستحباب. والذي يظهر لي أنه ليس بمنسوخ؛ لأنه لا دليل على النسخ.

فإذا قال قائل: لو كان الوجوب باقيًا لتوافرت النقول عن الصحابة ﵃ بالوصية مع أن الوصية بين الصحابة قليلة؟

فالجواب أن يُقال: هذا الاحتمال لا شك أنه يُضعف القول بالوجوب لكن ما دام أمامنا شيء صريح من كتاب الله ﷿، فإن عدم العمل به يدل على أن من الصحابة أو أن أكثر الصحابة يقولون بأن الوجوب منسوخ، ونحن إنما نُكلَّف بما يدل عليه كلام الله ﷿.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 1، ص 5686 (SanadKitab #142264, hlm. urut 5686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.