Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 8241

  1. الشرح الأول
  2. كتاب الشهادات
  3. مدخل

وقال بعض العلماء: بل الأفضل أن يشهد وإن لم يُسْتشهد؛ لقول النبي ﵊: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ -أو قال: - أَلَا أُنَبِّئُكُمْ- بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا». (١٥) وهذا يدل على فضيلة من شَهِد قبل أن يُسْتشهد.

والصحيح أن في ذلك تفصيلًا، فإن كان المشهود له لا يعلم بالشهادة فإنه يؤديها وإن لم يُسألها. كيف لا يعلم؟ مثل أن يكون الشاهد قد استمع إلى إقرار المشهود عليه من غير أن يعلم به المشهود له، فيكون قد أقر عنده في مجلس بأن فلانًا يطلبني كذا وكذا، أو بأن العين التي في يدي لفلان، أو ما أشبه ذلك، والمشهود له لم يَعلم، فهنا إذا علم الإنسان أن المسألة وصلت إلى المحكمة، فالواجب عليه أن يشهد ويُبلِّغ؛ لئلا يفوت حق المشهود له، أما إذا كان المشهود له عالِمًا وذاكرًا فإنه لا يشهد حتى تُطلَب منه الشهادة؛ لأنه إذا تعجَّل فقد يُتَّهم في شدة محاباته للمشهود له، أو معاداته للمشهود عليه.

وأما الحديث في ذم قوم يشهدون ولا يُستشْهدون، فإنه لا يتعين أن يكون المراد به أداء الشهادة؛ إذ يحتمل أن المعنى: يشهدون دون أن يتحملوا الشهادة، فيكون هذا وصفًا لهم بشهادة الزور، ولا شك أن شهادة الزور من أكبر الكبائر؛ وهذا هو المتعيِّن في قوله: «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ»، (١٦) وأما قوله: «يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا»، (١٧) فتُحمل على قوله: «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ»، فالتفصيل الذي ذكرنا هو المتعيِّن، أن يقال: إذا كان لدى المشهود له علم بشهادته، فلا يشهد حتى يُطلب منه ذلك، وإلا فعليه أن يُبيِّن ويشهد.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 1، ص 8241 (SanadKitab #142264, hlm. urut 8241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.