الخلاصة: أن القول الراجح وجوب تسوية الصف، والمسؤول عن التسوية هم المأمومون أولًا، والمسؤول عن تنفيذ ذلك والإلزام به هو الإمام؛ لأن الإمام راعي في هذ المقام.
(ويقول: الله أكبر)، يعني بعد أن يستوي الصف يقول: الله أكبر، (يقول): هل ترون أنها منصوبة، أو مرفوعة؟
طالب: منصوبة.
الشيخ: ماذا تقولون؟
طالب: مرفوعة يا شيخ.
الشيخ: ماذا تقولون؟
طالب آخر: منصوبة.
طالب آخر: على الحكاية.
طالب آخر: يجوز الوجهان.
الشيخ: يقول: يجب أن تكون مرفوعة؛ لأنها لو كانت منصوبة لكانت معطوفة على المصدر: (يُسَنُّ القيام)، (ويقولَ: الله أكبر)، وعطفها على هذا المصدر صحيح ولَّا غير صحيح؟
طلبة: غير صحيح.
الشيخ: غير صحيح.
لأنا لو نقول: معطوف على القيام لصارت سنة، إذن يجب أن تكون مرفوعة على الاستئناف: (ويقولُ: الله أكبر).
الله أكبر، سبحان الله! أول ما يدخل على الله الإنسان يناجي ربه يقول: الله أكبر، أكبر من كل شيء، ولهذا حذف المفضل عليه لإفادة العموم.
أكبر من كل شيء، وإذا كانت السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن ﷿ كخردلة في كف أحدنا (٨)، فإنه لا يمكن أن يتصور الإنسان كبر الرب ﷿.
وإذا كان له الكبرياء في السماوات والأرض فإنه لن يتصور أحد أن أحدًا أكبر من الله ﷿ قدرًا أو عظمة أو سلطانًا.
إذن الله أكبر بكل معنى الكلمة، أكبر منين؟
طلبة: من كل شيء.
الشيخ: من كل شيء، الدليل؟ حذف المفضل عليه ليفيد العموم، قل: الله أكبر.
وهل يكفي ما كان بمعناها، مثل أن تقول: الله أعظم؟
لا، العبادات توقيفية، والرسول ﷺ قال للرجل: «استقبل القبلة وكَبِّر» (٩)، فنص على ذلك.
فلو قال: الله أَجَلّ، أو الله أعظم، أو أعزّ، أو ما أشبه ذلك، ما يجزئ، لا بد أَكْبَر.
قال أهل العلم: ولو مد الهمزة لم تنعقد الصلاة.
ولو مد همزة (أكبر) لم تنعقد الصلاة، ولو مد الباء لم تنعقد الصلاة؛ لأن المعنى يختلف.