طالب: تتضمن الدعاء بالسلامة لجسده من أن يعتدي عليه أحد.
الشيخ: بسلامة جسمه أن يعتدي عليه أحد؛ لأنه قد حاول بعض الأشقياء أن يصل إلى جسمه الشريف ويأخذه. هذه واحدة.
الطالب: ثانيًا: الدعاء لشريعته بالسلامة.
الشيخ: نعم. الدعاء بالسلامة على الرسول يشمل الدعاء بسلامة شريعته، وما أكثر الذين يحاولون هدم هذه الشريعة، عقيدة وعملًا ومعاملة، أليس كذلك؟
طلبة: بلى.
الشيخ: وقوله: (ورحمة الله وبركاته) بدأ بالسلام قبل الرحمة؛ لأن السلام فيه الخلو من الآفات، والرحمة فيها حصول الخيرات.
(وبركاته) جمع بركة، وهو أن يبارك الله ﷾ لهذا الرسول الكريم بالعمل وبكل شيء. ولقد بارك الله عليه. من أكثر الأنبياء تابعًا؟
طلبة: الرسول ﷺ.
الشيخ: الرسول ﷺ أكثر الأنبياء تابعًا، ومن بركته ﵊، أو من بركة الله عليه أن جعل من أمته العلماء الربانيين والعباد الأتقياء، فإن كل عملٍ يقوم به واحد من هذه الأمة فللنبي ﷺ مثل أجره، كل عمل، من يحصي الأمة؟ لا يحصيهم إلا الذي خلقهم.
ولهذا كان من الخطأ -وإن شئت فقل: من السفه- أن يُهدي الإنسان ثواب شيء من الأعمال الصالحة للرسول ﵊، يعني لا يشرع أن تضحي له، أو أن تحج له، أو أن تتصدق له، هذا غير مشروع.
قد يقول العامي: أعوذ بالله، غير مشروع! أتصدق عن أبوي، ولا أتصدق عن رسول الله؟ نعم ربما يقول هكذا. فنقول: نعم، رسول الله ﷺ قد أخذ أجرك قبل أن تُهديه، أليس كذلك؟ لو تصدقت لنفسك فللرسول مثلك، فما إهداؤك ثواب الصدقة للرسول إلا حرمان نفسك من ثوابها فقط، وإلا فالأجر واصل.
ولهذا كان أفقه الأمة بشريعة الله لم يفعلوا ذلك بالنسبة للرسول ﵊، ما منهم أحد ضحّى عنه، أو اعتمر عنه، أو حج عنه، أبدًا، ولهذا نعتبر هذا الأمر بدعة، وكل بدعة.
طلبة: ضلالة.
الشيخ: ضلالة.