(اللهم) أصلها يا الله، لكن حصل فيها تصريف وهو حذف ياء النداء، وعوضت عنها الميم، ولم تُجعل الميم في مكان الياء تيمنًا بالابتداء بذكر الله ﷿، واختصت الميم من بين سائر الحروف لأن الميم دالة على الجمع، فكأن الإنسان إذا قال: (اللهم) قد جمع قلبه على من؟ على الله ﷿، فيدعوه.
وقوله: (اللهم صل على محمد) اختلف العلماء في معنى الصلاة على النبي ﷺ، وقد استحسن كثير من العلماء قول أبي العالية الرياحي ﵀: إن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
(على محمد وعلى آل محمد) من الذي علم الأمة هذه الصيغة؟
طلبة: رسول الله ﷺ.
الشيخ: من؟
طلبة: رسول الله ﷺ.
الشيخ: النبي ﷺ. النبي.
طلبة: نعم.
الشيخ: من أعلم الناس بحق الرسول؟
الطلبة: هو ﷺ.
الشيخ: الرسول ﷺ، من أنصح الناس في توجيههم للخير؟
الطلبة: الرسول ﷺ.
الشيخ: الرسول. أقول ذلك لأنا نسمع أن بعض الناس يقول: اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد. من أين جاءوا بهذه الصيغة؟
نحن والله نعتقد أن محمدًا رسول الله سيدنا، وليس عندنا في ذلك شك، لكن من تمام سيادته ألا نتجاوز ما علمنا ونزيد عليه؛ ولهذا نقول: إن من قالوا: اللهم صل على سيدنا محمد هم إلى الإثم أقرب منهم إلى السلامة، إلى الإثم. أما الأجر ما لهم أجر؛ لأنهم زادوا في دين الله ما ليس منه، نحن نعلم أن الرسول سيدنا، ونقول كما قال ﵊: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ»، لكن من سيادته علينا ألا نتجاوز ما علمنا.
الآن: (اللهم صل على محمد) ما قلنا: على رسول الله؛ لأننا أثبتنا ذلك في الأول: (السلام عليك أيها النبي).