الطالب: فإنه يبدأ بالطعام قبل الصلاة.
الشيخ: يبدأ بالطعام قبل الصلاة، الدليل؟
طالب: الدليل: حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» (١٢).
الشيخ: قول النبي ﷺ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ». تمام.
***
قال المؤلف ﵀: (وتكرار الفاتحة)، يعني: يكره تكرار الفاتحة، العلة أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإذا كررها زاد عن المنقول، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (١٥).
لكن استثنى بعض العلماء ما إذا قرأها وهو غافل لم يستحضر، قال: فله أن يعيدها لاستحضار القلب؛ لأن إعادتها هنا لفائدة، وهي حضور القلب وتدبر معاني آياتها.
وهذا قول جيد لا شك أن له وجهة قوية، لكن فيه إشكال، وهو أنه ربما يفتح باب الوساوس على المصلي، يكون كلما قرأ الفاتحة قال: ما تدبرتها، إذن أعود، فيفتح عليه باب الوسواس.
ومن المعلوم أن كل شيء يفتح باب الوسواس فإنه ينهى عنه، فالأولى إبقاء كلام المؤلف وغيره من الفقهاء على عمومه وأن يقال: يكره أن يكرر الفاتحة.
(لا جمع سور في فرض) يعني: لا يكره أن يقرأ سورتين فأكثر في الفريضة (كنفل) أي كما لا يكره في النفل، وإنما قال ﵀: كنفل؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه كان معه حذيفة بن اليمان ﵁ في صلاة الليل، فقرأ البقرة والنساء وآل عمران فجمعها في ركعة (١٦).
والأصل وفقًا للقاعدة -بارك الله فيك- الأصل أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض، وما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل، وقد أملينا عليكم الفرق بين النفل فبلغ نحو؟
طالب: ثلاثين.
الشيخ: ثلاثين فرقًا أو قريبًا منها.
إذن لو جمع بين سورتين في الفرض يجوز أو لا؟
طلبة: ( ... ).