(وتسبيحتا الركوع والسجود)، يعني قول: سبحان ربي العظيم، في الركوع، وسبحان ربي الأعلى، في السجود، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ» (٢٤)، وقال حين نزلت سبحان ربي العظيم: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» (٢٥)، وقال في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» (٢٥).
قال: (وسؤال المغفرة مرة مرة)، متى؟ في الجلوس بين السجدتين، يقول: رب اغفر لي، الواجب مرة.
قال: (ويُسَنُّ ثلاثًا)، يعني أن يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي؛ لأنه ثبت ذلك من حديث حذيفة ﵁ في صفة صلاة النبي ﷺ في الليل، ويقاس عليه الفرض.
(والتشهد الأول وجلسته)، التشهد الأول سبق أنه ينتهي بقوله: (وأن محمدًا عبده ورسوله)، دليل ذلك حديث عبد الله بن مسعود: كنا نقول قبل أن يُفْرَضَ علينا التشهد.
فإن قال قائل: هذا يقتضي أن يكون التشهد الأول ركنًا؟
فجوابه: أن النبي ﷺ لما نسيه لم يَعُدْ إليه، وإنما جَبَرَه بسجود السهو، فدل ذلك على أنه واجب يُجْبَر بسجود السهو.
(وجلسته)، هل يمكن يتشهد وهو غير جالس؟
طالب: ما يمكن.
الشيخ: يمكن، يتشهد قبل أن يقوم من السجود، أو إذا قام، إذا وقف قائمًا، فلو جلس للتشهد ولكن نسي يجب عليه سجود السهو.
(وما عدا الشرائط)، الشرائط: جمع شريطة.
ولو قال: وما عدا الشروط، لكان أوضح وأَبْيَن.
(وما عدا الشرائط والأركان والواجبات المذكورة سُنَّة)؛ لدخولها في عموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي».
(فمن ترك شرطًا لغير عذر غير النية فإنها لا تسقط بحال)، إلى آخره.
قوله: (غير النية) مستثنى من قوله: (لغير عذر).
يعني: مَنْ ترك شرطًا من الشروط لعذر فإن صلاته صحيحة إلا النية فإنها لا تسقط، لماذا؟