الشيخ: ثمانين ليردع الناس، فالمهم أن مَن أفتى بقول العلماء ﵏ من باب التأديب وألَّا يتهاون الناس فأرجو ألَّا يكون عليه بأس، ولكن إلزام وندين اللهَ به ونقول: هذا ديننا، هذا فيه نظر، فيُفَرَّق بين هذا وهذا، ولذلك إذا قلت لشخص يستفتيك من الناس، سواء في الحج أو غيره: عليك أن تتوب وتستغفر الله، قال: بس؟ سهل، مع أن هذا من أصعب ما يكون، مَن لي برجل تكون توبته توبة نصوحًا، ومَن لي برجل تُقْبَل توبته، المسألة ما هي هينة، لكن هو يقول: أتوب ولا أخسر ريالًا واحدًا، لكن لو قلت: عليك فدية؟
طلبة: امتنع.
الشيخ: امتنع، فإذا ساس الناسَ بهذا فأرجو ألَّا يكون عليه بأس، ويقول لربه ﷿ إذا قابله يقول: يا ربي إنما أردت الإصلاح، إصلاح خلقك، ولي في ذلك أسوة وهو؟
طلبة: عمر بن الخطاب.
الشيخ: أحد الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب الذي قال فيه الرسول ﷺ: «إِنْ يَكُنْ فِيكُمْ مُحَدَّثُونَ فَعُمَرُ» (٥).
ثم قال ﵀: (وإن قتل صيدًا مأكولًا بَرِّيًّا أصلًا) ويش بعده؟ (ولو تَوَلَّد)؟
طالب: نعم.
الشيخ: (ولو تَوَلَّد منه ومن غيره أو تلف في يده فعليه جزاؤه)، هذا قتل الصيد للمُحْرِم، قتل الصيد للمُحْرِم حرام بنص القرآن؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وانظر إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ [المائدة: ٩٥] فجعل إتلاف الصيد قتلًا ولو كان قد صِيدَ على وجه شرعي؛ لأنه ميتة، فلو أن إنسانًا أمسك بغزال وذبحها وأنهر الدم، فماذا نقول، هل نقول ذبحها؟ ماذا نقول؟
طلبة: قتلها.