ولكن نأتي إلى أكلها بعد ذبحها بدون تسمية؛ إن أكل منها ناسيًا قلنا: لا إثم عليك؛ طردًا لما تقتضيه الآية، وإن أكل متعمدًا قلنا: عليك الإثم؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، فهاهنا شيئان؛ ذبح وأكل، وكلاهما يُعْفَى عنه في حال النسيان.
لكن التسمية شرط للحل، فإذا لم توجد تسمية ولو نسيانًا فالحل مرتفع؛ فلا حِل.
فإن قال قائل: حديث عائشة في البخاري أن قومًا أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: «سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا» (١٤)، فأذن لهم أن يسموا ويأكلوا؟