الشيخ: أنا أفتي، سألني بعض الأخوان وقلت أنا: أعطوهم، والإثم عليهم، لا تفتحوا باب شرٍّ، نعم لو فرضنا أن الإنسان لو امتنع أنه سيصل إلى نتيجة مرضية، لكن سيصل إلى نزاع وتعب.
طالب: لا يجوز -يا شيخ- الإيجار؛ إيجار الخيام والبنايات لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز للمؤجِر.
الطالب: لا يجوز.
الشيخ: لا يجوز، أما الخيام فيجوز أن يؤجِّرَها؛ لأنها ملكه، وليست بناء؛ لأن البناء يثبت، ويؤجِّر الخيمة.
الطالب: الدليل على ( ... ).
الشيخ: الدليل من القرآن والسنة؛ أما القرآن فقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، نعم ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يشمل كلَّ الحرم، وفيه أيضًا حديث عن النبي ﵊: «مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُهَا وَحَرَامٌ إِجَارَتُهَا» (٧) لكنه ضعيف، ثم كانت في خلافة عبد الله بن الزبير ﵁ كانت بيوت أهل مكة مفتوحة للحجاج، يسكن صاحب البيت في ربْعَة منها، والباقي مفتوح للحجاج.
طالب: يعني هذه لو تتجاوز ما تتجاوز الأرض الألف ( ... ) يعود على هذا لا تتجاوز إجارته الألف؛ لأن الخيمة لا تتجاوز الواحدة منها أكثر من ألف، لا تتجاوز الألف وهو يؤجرها بخمسة آلاف ستة آلاف.
الشيخ: اللي هو؟
الطالب: ( ... ) على هذه الفتوى.
الشيخ: اللي هو؟
الطالب: اللي هو المؤجِّر.
الشيخ: يعني: مؤجِّر الخيام.
الطالب: ويقول: أنا أؤجر الخيام، والخيمة أصلًا ما تسوى ألف ريال، وهو يؤجرها بخمسة آلاف.
الشيخ: صحيح، هو يتضاربون بالناس، لكن أنا أرى أنهم يعطون، والإثم عليهم، ويسلم من المشاكل.
طالب: ( ... ) هذه الآية؟
الشيخ: أيش؟
الطالب: ( ... ) هذه الآية الذين يرون الحرم المكي حرمًا فقط، يبيحون البيع خارج المسجد الحرام، الذين يقولون: إن الحرم ( ... ) الكعبة ( ... )؟