الشيخ: وهو الصحيح، ما أحد قال: إنها تجوز إجارتها دون البيع، هذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والمسألة فيها خلاف طويل عريض، وعمل الناس اليوم من أزمنة بعيدة على أنه يجوز بيعها وإجارتها، لكن من تَوَرَّع واحتاط وقال: أنا لا أتملك في مكة، إن احتجت إلى أُجْرَة دفعت الأجرة، وإن لم أحتج فأنا في سلامة.
اشترى شخص شيئًا بعين ماله ونواه لشخص آخر.
طالب: بعين ماله؟
الشيخ: نعم، بعين مال المشتري، ونواه لشخص آخر.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: هل يصح البيع أو ما يصح؟
الطالب: ما يصح، بالنسبة ( ... )؟
الشيخ: له وللمشتري نفسه، لا يصح مطلقًا.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: من أين تأخذها من كلام المؤلف؟ ولا عاد الدليل ما عليه دليل، لكننا نأخذها من كلام المؤلف.
الطالب: (في ذمته).
الشيخ: من قوله: (وإن اشترى له في ذمته)، إذن ما هو شرط صحة التصرف الفضولي؟
طالب: على المذهب أنه يشتري له في ذمته وأنه لا يسميه في العقد.
الشيخ: أن يشتري له في ذمته، وألا يسميه في العقد.
الطالب: وأن يجيزه.
الشيخ: لا، هذه الإجازة شرط الصحة، يعني: معناه لا يكون تصرف الفضولي المجاز إلا بشرطين: أن يشتري له في ذمته، وألا يسميه في العقد.
ما هو القول الراجح في هذه المسألة؟
طالب: القول الراجح أنه إذا اشترى له في ذمته.
الشيخ: اشترى أو باع.
الطالب: أو باع؛ إذا اشترى له في ذمته ..
الشيخ: أنه متى تصرف له في ذمته أو بعين ماله أو بأي شيء وأجازه فهو صحيح، ما هو دليل هذا القول الصحيح؟
طالب: الدليل حديث رواه ( ... ) أعطى له دينار فاشترى شاتين ( ... ).
الشيخ: ليشتري واحدة.
الطالب: نعم.
الشيخ: فاشترى شاتين، ثم باع إحداهما بدينار، وجاء إلى النبي ﷺ بدينار وكبش، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لا يبيع شيئًا إلا ربح فيه حتى التراب (١).
إذا لم يجز مَنِ اشتُرِيَ له، فهل يبطل البيع أم ماذا؟
طالب: تكون لمن هو له.