Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 784

  1. الشرح الثاني
  2. كتاب البيع
  3. باب شروط البيع

وقد عُلم أن الرسول ﷺ شرع أذانًا في آخر الليل ليس لصلاة الفجر، بل من أجل إيقاظ النائم وإرجاع القائم، فقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ويُرْجِعَ قَائِمَكُمْ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» (٥).

إذن السبب الذي شرع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يُؤذَّن في آخر الليل، لا من أجل وقت صلاة، ولكن من أجل أن يستعد الناس للسحور قد يكون أقل سببًا لمشروعية الأذان من أذان يوم الجمعة، فعلى هذا تكون هذه السُّنَّة التي سنها أمير المؤمنين عثمان بن عفان تكون سُنَّة شرعية نحن مأمورون باتباعها.

وبهذا يُعرف غرور بعض الأغرار الصغار من طلاب العلم الذين ينتسبون إلى علم الحديث، فيُضلِّلون أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ويقولون: إنه مبتدِع، نسأل الله العافية.

وهم إذا قالوا: إن عثمان مبتدع، لزم من ذلك أن يكون جميع الصحابة الذين أدركوا عهده مبتدعة؛ لأنهم أقروا البدعة، وهذا مبدأ خطير، ينبئ عن غرور وإعجاب بالنفس، والعياذ بالله، وعدم اكتراث بما كان عليه السلف الصالح.

ووالله، ثم والله، ثم والله، إن علم السلف الصالح أقرب إلى الصواب من علم المتأخِّرين، وأهدى سبيلًا، وهذا شيء معلوم، حتى ابن مسعود ﵁ كان يأمر باتباع هدي الصحابة ﵃ ويقول: إنهم أعمق علومًا، وأبر قلوبًا، فإذا اجتمع بر القلب وعمق العلم تبين أن من بعدهم فهم خلف وليسوا أمامًا.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 2، ص 784 (SanadKitab #142264, hlm. urut 9211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.