الشيخ: نعم، الكيل والطعم في الأربعة، فما ساواها في هذه العلة جرى فيه الربا.
الطالب: والقول بعلة الادِّخَار؟
الشيخ: ما هو بالظاهر؛ لأن التمر قد لا يُدَّخَر.
طالب: شيخ، بارك الله فيك وأحسن الله إليك، كنا قرأت قبل مدة أحاديث كثيرة في هذه الستة فيها الزيادة على هذه الستة، مثل الأقط ومثل الشعير.
الشيخ: الشعير موجود.
الطالب: مثل الأقط؟
الشيخ: هو مطعوم في الواقع، فإن صح الحديث به فقد ثبت بالنص، وإن لم يصح فقد ثبت بالقياس.
طالب: لو باع عليه شيئًا ربويًّا ثم قال ( ... ).
الشيخ: كيف؟
الطالب: لو باع عليك شيئًا، جنيهات مثلًا، ثم قال ( ... ) هل يصح فيه هذا؟
الشيخ: لكن بيمشي معه؟
الطالب: ( ... ).
الشيخ: إي، هذا ما يصح، نقول: إذا رجع من بيته وجاء بالعِوَض فاعقد عقدًا جديدًا، وفي هذه الحال يمكن أن يتغير السعر.
الطالب: ينفسخ العقد؟
الشيخ: يبطل العقد.
طالب: فإن قال: الاقتيات في البيع.
الشيخ: إذا قلنا: الكيل والطعم، أعم، إي نعم، ما هو شرط الاقتيات. ( ... )
***
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المصنف رحمه الله تعالى:
باب الربا والصرف
يَحرُم ربا الفَضْلِ في مَكِيلٍ وموزونٍ بِيعَ بجنسِه، ويجب فيه الحُلولُ والقبضُ، ولا يُباع مكيلٌ بجنسه إلا كيلًا، ولا موزونٌ بجنسه إلا وزنًا.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف: (ولا يُبَاع مَكِيلٌ بجنسه إلا كيلًا ولا موزون بجنسه إلا وزنًا).
لما بيَّن المؤلف ﵀ الضابط فيما يحرُم فيه الربا بيَّن بأيِّ طريقٍ نصل إلى المساواة؛ لأن بيع الشيء بجنسه من الأموال الربوية يُشْتَرَط فيه الحلول والقبض، فبأي شيء يكون القبض؟ وبأي شيء نعرف المساواة؟