الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك، جيد. يعني: إذن إذا باع تمرًا بثمرة نخلة بدا صلاحها وضم إليها نخلة أخرى لم يبد صلاحها من غير جنسها فالبيع لا يصح، من جنسها يعني: من نوعها، وإلا الجنس التمر كله جنس واحد، من نوعها، فإن باعهما صفقةً واحدة صح البيع، يعني: معناه بعقد واحد، وإن باعهما بعقدين لم يصح. هذا التفصيل هو المذهب وهو الصحيح، وظاهر كلام المؤلف ﵀ أنه يصح أن يبيع أختها من نوعها وإن كانا بعقدين.
إنسان اشترى ثمرة نخلة فأتتها آفة من السماء فأفسدت الثمرة، أتلفتها؟
طالب: الضمان على البائع.
الشيخ: البائع؟
الطالب: على البائع.
الشيخ: الدليل؟
الطالب: أن رسول الله ﷺ أمر بوضع الجوائح.
الشيخ: نعم، وقال: «إِذَا بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ .. ».
الطالب: «ثَمَرًا فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا».
الشيخ: «فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ».
الطالب: «فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا».
الشيخ: «فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ » (٧).
لو اشتُرط على المشتري أنها إن تعيَّبت أو تلفت، فلا ضمان على البائع؟
الطالب: لا يصح الشرط.
الشيخ: لا يصح، لماذا؟
الطالب: لحديث: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» (٢).
الشيخ: نعم؛ لأن هذا خلاف ما حكم به الرسول ﵊ فيكون شرطًا باطلًا لا يلزم الوفاء به.
لو كان العيب قد بدا فيها، وقال البائع للمشتري: أريد أن تبرئني من عيبها. فأبرأه؟
طالب: يصح.
الشيخ: يصح؟
طالب آخر: السؤال مرة أخرى يا شيخ.
الشيخ: أقول: لو كانت هذه الثمرة قد بدا فيها العيب واشتَرط البائع على المشتري ألا يُرَدَّها؟
الطالب: يصح يا شيخ.
الشيخ: يصح، لماذا؟
الطالب: لأن المشتري قد تنازل عن حقه.
الشيخ: لأن العيب موجود الآن ورضي به، بخلاف ما لو قال: إن تعيَّبت فلا رجوع؛ لأن هذا مجهول.