Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 1245

  1. الشرح الثاني
  2. كتاب البيع
  3. باب السلم

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب السلم) السلم مأخوذ من التسليم والإسلام، ويقال: السلف، فزعم بعض العلماء أن السلف لغةُ الحجاز وأن السلم لغةُ العراق، وقال آخرون: بل هما بمعنًى واحد، ويستعمل هذا هنا وهناك، وهذا هو الصحيح؛ والدليل على هذا أن الرسول ﷺ من الحجازيين بُعث في مكة وأتى للمدينة وكلاهما من الحجاز، ومع ذلك يقول: «مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِمْ»، فالصواب والذي عليه المحققون من أهل اللغة أنه لا فرق بينهما، وأن أسلم وأسلف بمعنًى واحد في لغة الحجاز والعراق.

فهو إذن مأخوذ من التسليم؛ وذلك لأن المسلِم يقدم الثمن إلى المسلَم إليه؛ وصورة ذلك أن تأتي لرجل -لنقول: إنه فلاح- وتقول: يا فلان، خذ هذه عشرة آلاف ريال بمئة كيلو من التمر تحِلُّ بعد سنة. فهذا هو السلم؛ لأن المشتري قدَّم الثمن، والمثمَن مؤخَّر.

والسلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقد استدل ابن عباس ﵄ بهذه الآية على جوازه؛ لأن قوله: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ يعمُّ ما إذا كان الدين هو الثمن أو المثمَن، فإن كان الدين هو المثمن فهذا هو السلم.

أما السنة ففي الصحيحين عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (٩)، أو «مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»، كلاهما صحيح.

وأما الإجماع، فقد انعقد الإجماع على ذلك.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 2، ص 1245 (SanadKitab #142264, hlm. urut 9672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.