لكان أولى أن يجول في خواطر الصحابة ﵃ وهم كانوا قبل أن هداهم ربهم ببعثة محمد ﷺ وثنيين متعمقين في الوثنية متعصبين لها يقاتلون عنها بأنفسهم وأموالهم، فما هو إلا أن أنقذهم الله بهدايته وصدقوا رسوله حتى كانوا حرباً عليها وألدّ أعدائها. أقول: مع كل هذا لم يظن أحد منهم في تقبيل هذا الحجر معنى الوثنية التي كانت في أعماق قلوبهم وما توهموه قط ﵏ ورضي عنهم.
وأما تقبيل عمود السيد فإننا ننكره على من يفعله وما يفعله إلا العامة وأشباههم جهلا منهم وكثيراً ما أنكره المهتدون.
بل هذه القبور والقباب لا أصل لها في شريعة الإسلام وقد أمر رسول الله ﷺ بتسوية القبور بالأرض لأن الإسلام جاء بالحرب على الوثنية لاقتلاعها بجذورها من القلوب.
ومن الفكاهات في هذا الموضوع أن حضرة الكاتب زعم أن عمود السيد في طنطا مع أن المعروف أنه في القاهرة في المسجد المنسوب إلى سيدنا "الحسين بن علي" ﵁.
* ... * ... *