فوجه الأول قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح﴾ وهذا عبارة عن المباح دون الواجب. وروي عن عائشة (أن رسول الله ﷺ كان يقصر الصلاة في السفر ويتم). وعن أنس أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك ولا ينكر بعضهم على بعض، ولأنه تخفيف قد شرط بالسفر فكان رخصة لا عزيمة كالفطر، ولأن القصر لو كان فرض المسافر لم يجز تغييره إلى الإتمام في الجماعة؛ لأن الفرض المقدر لا تزيد عدد ركعاته بالجماعة فلما جاز للمسافر أن يتم خلف المقيم دل على أن فرضه التخيير بين الإتمام أو القصر. ولأن ما تعلق بالسفر من الأحكام المؤثرة في تخفيف الفعل لا تكون إلا رخصة وتخفيفا، كالصلاة على الراحلة. ووجه القول الآخر: ﴿وأقيموا الصلاة﴾، وهذا مجمل بينه ﷺ بفعله فروى جماعة من الصحابة أنه ﷺ كان يصلي في السفر ركعتين لا يزيد عليهما. ولأن ذلك إجماع الصحابة؛ لأن عثمان لما أتم أنكرت الصحابة عليه فلم يرد إنكارهم واعتذر بضروب من
Kitab: Al-Isyraf 'ala Nukat Masa'ilil Khilaf · Pengarang: القاضي عبد الوهاب
Baca Juz 1, halaman 306
Rujukan halaman ini: الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج 1، ص 306 (SanadKitab #14245, hlm. urut 201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.