[الوطء نسياناً أثناء الاعتكاف]
[٧٠٠] مسألة: إذا وطئ ناسياً أفسد اعتكافه، خلافاً للشافعي؛ لقوله ﷿: ﴿ولا تباشروهن﴾، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، ولأنّه حصل واطئاً في الاعتكاف كالعامد.
[اعتكاف الزوجة بعد إذن زوجها]
[٧٠١] مسألة: إذا أذن لزوجته أو لعبده في الاعتكاف لم يكن له إخراجهما منه بعد التلبّس به، خلافاً للشافعي في قوله: له ذلك في الزوجة، ولأبي حنيفة، إنّ له ذلك في العبد والأمة وليس له في الزوجة. فدليلنا على الشافعي أنّه لمّا أذن لهما في فعل هذه العبادة فقد ترك لهما حقّه من الوطء والخدمة، فلم يكن له أن يرجع، لقوله ﷺ لعمر: (لا تعد في صدقتك)، وقوله ﷺ: (لا يحلّ لواهب أن يرجع في هبته)، ولأنّه عقد على نفسه تمليك منافع كان يملكها بحق الله ﷿، فلم يكن له الرجوع فيها، أصله إذا أذن له في صلاة الجمعة، وشرع فيها، ولأنّه أذن لهما في التلبس بعمل قربة مقصودة، فلم يكن له فسخها عليهما أصله الحجّ. وعلى أبي حنيفة، لأنّه يملك منعهما، وكلّ من ملك منع شخص من فعل عبادة، لم يكن له فسخها عليه إذا أذن له فيها أصله الزوجة.
[الاشتراط في الاعتكاف]
[٧٠٢] مسألة: ولا يجوز أن يشترط في الاعتكاف ما ينافيه من