[السعي بين الصفا والمروة]
[٧٦٦] مسألة: السعي ركن من أركان الحج لا ينوب عنه الدم، خلافاً لأبي حنيفة في قوله: إنه واجب وليس بركن وينوب عنه الدم، لما روت حبيبة بنت أبي ثابت قالت: (رأيت رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا، والمروة وهو يقول: اسعوا فإن الله ﷿ قد كتب عليكم السعي) ففيه أدلة: أحدها: فعله، وقد قال ﷺ: (اسعوا) والأمر على الوجوب، والثالث: قوله: (فإن الله قد كتب عليكم السعي) وهذا إخبار عن وجوبه بأبلغ ألفاظ الوجوب وآكدها، وهو كونه مكتوباً، ولأنه مشي ذو عدد سبع، فوجب أن يكون ركناً في الحج كالطواف، ولأنه نسك هو ركن في العمرة، فكان ركناً في الحج كالإحرام.
[الحلاق والتقصير]
[٧٦٧] مسألة: لا يكفي من الحلاق والتقصير في التحلل إلا جميع الرأس أو أكثره، خلافاً لأبي حنيفة في قوله: الربع، وللشافعي في قوله يكفيه ثلاث شعرات؛ لأن النبي ﷺ لم يقتصر على ذلك. وروى أنس أن النبي ﷺ لما رمى جمرة العقبة أتى بنسكه فنحره ثم دعا الحلاق وقال: (فبدأ بالشق الأيمن فحلقه ثم الشق الأيسر فحلقه)، وروى ابن عمر